هذيان إمرأة فى مشوار حياتها
دعنى وجرحى فقد خابت أمانينا .. أما من زمان يعيد الفرح يحيينا؟؟؟
.
.

آن الأوان

 

 
آن الأوان
والمركب الغجرى آذن بالرحيل
وترقرقت عينان , واختنق العويل
آن الأوان
وتلعثمت شفتان , وارتعش المكان
يا ليته يقف الزمان
وتدمدم الأقدار : أن حان المسير
وتعثرت قدمان فى الدرب الحسير
فكأننا شوقان تنهشنا الجراح
وكأننا فى الكون عصفوران خانهما الجناح
لكنه , آن الأوان
وبدا على أفق المدى دمع احتضار
وتشرد القلبان فى تيه المدار
وتصايح الصمت المقيد فى انكسار
أن لا خيار
 
شعر ل / شاعر ودبلوماسى من السعودية 
 
 

(6) تعليقات

شيئ كــــــــــــــــــان

 
 
شيئ فى صدرى
شيئ فى صدرك كان
ونظرت إلى العنوان
هل يعنينى اليوم بشيئ هذا العنوان؟؟؟
لم يتعثر خطوى؟؟
لم يتزايد خفقى؟؟
لم تحمر خدودى كالصبيان؟؟
أرقام الهاتف مرت فى ذهنى
باهتة من طى النسيان
هــــــــــــا نحن معــــــــــــاً
وامتدت فى برد الأفق يدان
وكأنهما لأول مرة...ترتعشان
وكانا فى درب العمر غريبان
هــــــــــــا نحن معــــــــــــاً
لكن,هل حقاً نحن حبيبـــــــــان؟؟
عينان تسائلها عند اللقيا عينان
بتلعثم حيران قد فر الى حيران
شيئ فى قلبينا يوماً كان
وإنطفأ البركان
بقيت فى أعيننا لمحة أشجان
ورفات غرام
ورماد حنان
ورحلنـــــــا
لكنا لم نترك حتى عنوان
 
شعر ل / عبد العزيز محي الدين خوجة
 

(3) تعليقات

جدارية

 
قصيدة جدارية محمود درويش
هذا هو اسمكَ
قالتِ امرأة
وغابت في الممرّ اللولبي...
أرى السماء هُناكَ في متناولِ الأيدي.
ويحملني جناحُ حمامة بيضاءَ صوبَ
طفولة أخرى. ولم أحلم بأني
كنتُ أحلمُ. كلُّ شيء واقعيّ. كُنتُ
أعلمُ أنني ألقي بنفسي جانباً...
وأطيرُ. سوف أكون ما سأصيرُ في
الفلك الأخيرِ. وكلُّ شيء أبيضُ،
البحرُ المعلَّق فوق سقف غمامة
بيضاءَ. واللا شيء أبيضُ في
سماء المُطلق البيضاء. كُنتُ، ولم
أكُن. فأنا وحيد في نواحي هذه
الأبديّة البيضاء. جئتُ قُبيَل ميعادي
فلم يظهر ملاك واحد ليقول لي:
"ماذا فعلتَ، هناك، في الدنيا؟"
ولم أسمع هتَافَ الطيَبينَ، ولا
أنينَ الخاطئينَ، أنا وحيد في البياض،
أنا وحيدُ...
لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِ.
لا الزمانُ ولا العواطفُ. لا أُحِسُّ بخفَّةِ
الأشياء أو ثقل
الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل:
أين "أيني" الآن؟ أين مدينة
الموتى، وأين أنا؟ فلا عدم
هنا في اللا هنا... في اللا زمان،
ولا وُجُودُ
وكأنني قد متُّ قبل الآن...
أعرفُ هذه الرؤية وأعرفُ أنني
أمضي إلى ما لستُ أعرفُ. رُبَّما
ما زلتُ حيّاً في مكان ما، وأعرفُ
ما أريدُ...
سأصير يوماً فكرةً. لا سيفَ يحملُها
إلى الأرض اليباب، ولا كتابَ...
كأنها مطر على جبل تصدَّع من
تفتُّحِ عُشبة،
لا القُوَّةُ انتصرت
ولا العدلُ الشريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً طائراً، وأسُلُّ من عدمي
وجودي. كُلَّما احترقَ الجناحانِ
اقتربت من الحقيقةِ. وانبعثتُ من
الرماد. أنا حوارُ الحالمين، عَزفتُ
عن جسدي وعن نفسي لأكملَ
رحلتي الأولى إلى المعاني، فأحرقني
وغاب. أنا الغيابُ، أنا السماويُّ
الطريدُ. سأصير يوماً ما أريدُ
سأصير يوماً شاعراً،
والماءُ رهنُ بصيرتي. لُغتي مجاز
للمجاز، فلا أقول ولا أشيرُ
إلى مكان. فالمكان خطيئتي وذريعتي.
أنا من هناك. "هُنايَ" يقفزُ
من خُطايَ إلى مُخيّلتي...
أنا من كنتُ أو سأكون
يصنعُني ويصرعُني الفضاءُ
اللانهائيُّ
المديدُ.
سأصير يوماً ما أريدُ
سأصيرُ يوماً كرمةً،
فليعتصرني الصيفُ منذ الآن،
وليشرب نبيذي العابرون على
ثُريّات المكان السكّريِّ!
أنا الرسالةُ والرسولُ
أنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُ
سأصير يوماً ما أريدُ
هذا هوَ اسمُكَ
قالتِ امرأة،
وغابت في ممرِّ بياضها
هذا هو اسمُكَ، فاحفظِ اسمكَ جيِّداً!
لا تختلف معهُ على حرف
ولا تعبأ براياتِ القبائلِ،
كُن صديقاً لاسمك الأفقَيِّ
جرِّبهُ مع الأحياء والموتى
ودرِّربهُ على النُطق الصحيح برفقة
الغرباء
واكتبهُ على إحدى صُخور الكهف،
يا اسمي: سوف تكبرُ حين أكبرُ
الغريبُ أخُو الغريب
سنأخذُ الأنثى بحرف العلَّة المنذور
للنايات.
يا اسمي: أين نحن الآن؟
قل: ما الآن، ما الغدُ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ؟
سنكون يوماً ما نريدُ (...).

(3) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.