هذيان إمرأة فى مشوار حياتها
دعنى وجرحى فقد خابت أمانينا .. أما من زمان يعيد الفرح يحيينا؟؟؟
.
.

تكتيك ذكي مارسته الصهيونية

المساواة بين العرب واليهود:

 

في العشرينيات وحتى أواسط الثلاثينيات من القرن الحالي، طرحت الحركة الصهيونية فكرة المساواة بين اليهود والعرب في نطاق الدولة التي عملت وخططت لإقامتها في فلسطين، وذلك كردة فعل على رفض "الجانب العربي" لفكرة الصهيونية. وقد رفعت الحركة الصهيونية في الفترة المذكورة شعارات مثل: "المساواة في القوى"، "ثنائية القومية"، "الفدرالية"، "عدم السيطرة على الآخرين"، وذلك لوصف العلاقات المستقبلية بين العرب واليهود "ضمن إطار الكيان الصهيوني" المزمع إقامته، كي تنال إعجاب الرأي العام الليبرالي السائد في بريطانيا، وتلين الموقف العربي - من دون أن تتنكر لأهدافها النهائية بخصوص السيادة اليهودية على أرض "إسرائيل"(3).

وليس من الصعب رؤية الطابع التكتيكي للاقتراحات الصهيونية المتعلقة بمكانة العرب في الدولة اليهودية المزمع إقامتها، بما في ذلك موضوع المساواة إذا قابلنا التفسيرات التي أعطاها زعماء الحركة الصهيونية لمصطلح المساواة في بداية الثلاثينات بالتفسيرات التي أعطيت لهذا المصطلح بعد سنة 1935. لقد اقترحت المساواة في البداية "كخطة تشريعية وكمبدأ سياسي للدفاع عن حق الاستيطان اليهودي في التوسع، ولاستيعاب القادمين في الوقت الذي كان لا يزال أقلية في فلسطين. كان معنى المساواة منع الأغلبية العربية من وضع حد (بصورة ديمقراطية) لتطور بيت قومي يهودي" (4).

لقد تحدث بن-غوريون في مؤتمر حزب مباي، سنة 1934؟ عن إقامة دولة فدرالية تجمع بين كنتونات. أكد أن ذلك نابع "ليس من اعتبارات سياسية تكتيكية وإنما لأن هذا هو الواقع السياسي لصهيونيتنا: عدم سيطرة اليهود على العرب، وعدم سيطرة العرب على اليهود... سوف نطالب بالتغيير بإدخال يهود وعرب بعدد متساو في حكومة البلد ليكونا جزءا من القوة المشرعة والقوة المنفذة" (5). لكن سرعان ما بانت حقيقة الموقف الصهيوني وأن الحديث عن فكرة المساواة ليس سوى تكتيك نابع من التفاوت الكبير بين رغبة وأهداف الصهيونية في إقامة "بيت قومي" وبين قدرة اليهود في فلسطين على تحقيقها. فمع قدوم موجات الهجرة وازدياد نسبة عدد السكان اليهود من 17% سنة 1931 إلى 33% سنة 1940، نجد زعماء الحركة الصهيونية يتخلون عن فكرة المساواة بين اليهود والعرب كبرنامج سياسي طويل الأمد، ويتحدثون عن "المساواة" في فترة الانتداب فقط كتكتيك، ولا يعترفون بالعرب في فلسطين كأمة (6). وأوضح بن-غوريون، في خطابه أمام لجنة بيل لثنائية القومية داخل إطار الدولة اليهودية المنوي إقامتها نهائيا من قبل التيار الرئيسي في الحركة الصهيونية، فأعلن أن اليهود هم المجموعة الوحيدة التي يمكن اعتبارها مجموعة قومية في فلسطين ولها حقوق تاريخية كاملة على "ارض "إسرائيل""، و"ليس هناك أي عرق أو أمة أخرى- كوحدة واحدة- ترى في هذا البلد موطنها" (7).

يمكن القول أن الحركة الصهيونية قد لجأت إلى مسألة المساواة بين اليهود والعرب في الدولة المنوي إقامتها كمناورة تسهل عليها تحقيق هدف إقامة "بيت قومي" لليهود. وحين اعتقدت أن اليهود قد أصبحوا أغلبية، تخلت عن الفكرة وأعلنت موقفها الحقيقي: عدم اعترافها بالسكان العرب في فلسطين "كأمة عربية فلسطينية" أو "كمجموعة قومية" لها حقوق في هذا البلد. ويبدو أن الزعامة اليهودية لم تغير موقفها هذا، ولم تعترف بالأقلية العربية التي بقيت في وطنها سنة 1948 أقلية قومية، بل إنها آمنت حتى مرحلة متأخرة من سنة 1948 بأن مشكلة الأقلية العربية قد حلت نتيجة الحرب وترك السكان العرب للبلد في أثناء المعارك، وبأن "إسرائيل" قد أصبحت دولة متجانسة السكان تقريبا، وبأن "ثقافة الدولة يهودية، والإدارة الحكومية يهودية، والجيش وجميع مؤسساتها المهمة يهودية بصورة تامة تقريبا" (8).

بناء على ما تقدم، يمكننا القول أن الحديث عن "المساواة التامة" في الحقوق الاجتماعية والسياسية، في "وثيقة الاستقلال"، لم يتعد كونه ضريبة كلامية دفعتها دولة "إسرائيل" حديثة العهد لتكسب ود أكبر عدد من دول العالم، وتحظى باعترافها بها. وفي رأينا، فإن موقف القيادة الصهيونية من مسألة المساواة -كما ورد أعلاه- يفسر عدم ذكر كلمة "قومية" عند الحديث عن الحقوق في "وثيقة الاستقلال". ويؤكد هذه الاستنتاجات الصعبة الواقع الذي يعيشه المواطنون العرب منذ قيام الدولة.
 
" تضامنا منى مع أسبوع الأدب الفلسطينى "
نقلت لكم هذا الموضوع

(7) تعليقات

حبيبــــــــــــــــــــــــى

 
 
لا تسألونى ... ماإسمه حبيبى

أخشى عليكم .. ضوعة الطيوب

زق العبير .. إن حطمتموه

غرقتم بعاطر سكيب

والله.. لو بحت بأى حرف

تكدس الليلك فى الدروب

لا تبحثوا عنه هنا بصدرى

تركته يجرى مع الغروب

ترونه فى ضحكة السواقى

فى رفه الفراشة اللعوب

فى البحر , فى تنفس المراعى

وفى غناء كل عندليب
 
فى أدمع الشتاء حين يبكى
 
وفى عطاء الديمة السكوب
 
لا تسألوا عن ثغره ...فهلا
 
رأيتم أناقة المغيب
 
ومقلتاه شاطنا نقاء
 
وخصره تهزهز قضيب
 
محاسن .. لا ضمها كتاب
 
ولا أدعتها ريشة الأديب
 
وصدره..ونحره..كفاكم
 
فلن أبوح بإسمه حبيبى
 
 
شعر لنزار قبانى

 

(2) تعليقات

الدخول إلى البحر

 
حدثت تجربة الحب أخيراً...
ودخلنا جنة الله , ككل الداخلين
وإنزلقنا...
تحت سطح الماء أسماكاً..
رأينا لؤلؤ البحر الحقيقى..
وكنا ذاهلين..
 
حدثت.. تجربة الحب أخيراً..
حدثت من غير إرهاب ولا قسر..
فأعطيت .. وأعطيت..
وكنا عادلين..
حدثت فى منتهى اليسر كما
يكتب المرء بماء الياسمين..
وكما ينفجر النبع من الأرض..
فشكراً لرب العالمين..
 
شعــــــــر لنزار قبانى

(3) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.